الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

59

شرح الرسائل

الخ » يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون مورد السؤال فيه إن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنّها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة ) فتيقن أنّه صلّى في النجس ( وحينئذ المراد ) بقوله : لأنّك كنت على يقين ( اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة و ) بقوله : فشككت ( الشك حين إرادة الدخول في الصلاة ) وبالجملة أركان الاستصحاب التي ذكرها الإمام - عليه السلام - ورتّب عليه الاستصحاب تختص على هذا بما قبل الدخول في الصلاة ( لكن عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشك إنّما يصلح علّة لمشروعية الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة مع الشك فيها ، وأنّ الامتناع عن الدخول فيها نقض لآثار تلك الطهارة المتيقّنة لا ) أي ولا يصلح علّة ( لعدم وجوب الإعادة على من تيقن أنّه صلّى في النجاسة كما صرّح به السيد الشارح للوافية ) . حاصله : أنّ المطلوب هنا أثران : أحدهما : جواز الدخول في العبادة والآخر عدم وجوب اعادتها ، الأوّل يطلب حين الشروع ، والآخر يطلب بعد الاتمام ، وحيث إنّ وجود الاستصحاب مختص بما قبل الشروع ولا استمرار له إلى ما بعد التمام فيترتب عليه الأثر الأوّل دون الثاني ، لأنّ عدم ترتب الأثر الأوّل نقض لليقين بالشك ، وعدم ترتب الأثر الثاني نقض لليقين باليقين كما قال : ( إذ الإعادة ليست نقضا لأثر الطهارة المتيقّنة ) سابقا ( بالشك بل هو نقض باليقين بناء على أنّ من آثار حصول اليقين بنجاسة الثوب حين الصلاة ولو ) كان حصول اليقين ( بعدها وجوب اعادتها ) إشارة إلى أنّ النجس إن كان مانعا علميا بمعنى أنّ اتيان الصلاة عالما بنجاسة الثوب يوجب بطلانها ، ففي ما نحن فيه لا يجب الإعادة لا لأجل الاستصحاب ، بل لاجتماع شرائط الصحة لأنّه حين الاتيان لم يكن عالما بالنجس وإن كان مانعا واقعيا ، أي سواء علم به حين الاتيان أو بعده يجب الإعادة لأنّها ليست نقضا لليقين بالشك بل باليقين . ( وربّما يتخيل حسن التعليل لعدم الإعادة بملاحظة اقتضاء امتثال الأمر